القائمة الرئيسية

الصفحات

الاسم :علامات الاسم أقسام الاسم

علامات الاسم وأقسامه

الاسم أحد أقسام الكلام





كلمة تدل بذاتها على شىء محسوس، - مثل: نحاس، بيت، جَمل، نخلة، عصفورة، محمد أو شىء غير محسوس، يعرف بالعقل؛ (مثل: شجاعة، مروءة، شرف، نُبل، نبوغ) وهو فى الحالتين لا يقترن بزمن.

علامات الاسم خمسة هي:

العلامة الأولى:

 الجر؛ فإذا رأينا كلمة مجرورة لداع من الدواعى النحوية، عرفنا أنها اسم؛ مثل: كنت فى زيادةِ صديقٍ كريمٍ. فكلمة: "زيارةِ" اسم؛ لأنها مجرورة بحر الجر "فى"، وكلمة: "صديق" اسم؛ لأنها مجرورة؛ إذ هى "مضاف إليه"، وكلمة: "كريم" اسم؛ لأنها مجرورة بالتبعية لما قبلها؛ فهى نعت لها.


العلامة الثانية: 


التنوين؛ فمن الكلمات ما يقتضى أن يكون فى آخره ضمتان، أو فتحتان، أو كسرتان؛ مثل: جاء حامدٌ - رأيت حامدًا - ذهبت إلى حامد. طار عصفورٌ جميلٌ - شاهدت عصفورًا جميلاً - استمعت إلى عصفورٍ جميلٍ وهذه الكلمات لا تكون إلا أسماء.

وكان الأصل أن تكتب هى وأشباهها كما يكتبها علماء "العَروض" هكذا:

حامدُنْ - حامدَنْ - حامدِنْ. عصفورُنْ جميلُنْ  عصفورَنْ جميلَنْ  عصفورِنْ جَميلِنْ أى: بزيادة نون ساكنة فى آخر الكلمة؛ تحدث رنينًا خاصًّا؛ وتنغيمًا عند النطق بها. ولهذا يسمونها: "والتنوين" أى: التصويت والترنيم؛ لأنها سببه. ولكنهم عدلوا عن هذا الأصل، ووضعوا مكان "النون" رمزًا مختصرًا يغنى عنها، ويدل - عند النطق به - على ما كانت تدل عليه؛ وهذا الرّمز هو: الضمة الثانية، والفتحة الثانية، والكسرة الثانيةعلى حسب الجمل ويسمونه: "التنوين"، كما كانوا يسمون النون السالفة، واستغنوا بها الرمز المختصر عن "النون"؛ فحذفوها فى الكتابة، ولكنها لا تزال ملحوظة يُنْطَق بها عند وصل بعض الكلام ببعض، دون الوقف.

ومما تقدم نعلم: أن التنوين نون ساكنة، زائدة. تلحق آخر الأسماء لفظًا، لا خطًا ولا وقفًا.

العلامة الثالثة:

 أن تكون الكلمة مناداة، مثل: يا محمدُ، ساعد الضعيف. يا فاطمة، أكرمى أهلك. فنحن ننادى محمدًا، وفاطمة. وكل كلمة نناديها اسم، ونداؤها علامة اسميتها.

العلامة الرابعة:

 أن تكون الكلمة مبدوءة (بأل) مثل: العدل أساس الملك.


العلامة الخامسة: 

أن تكون الكلمة منسوبًا إليها - أى: إلى مدلولها - حصولُ شىء، أو عدم حصوله، أو مطلوبًا منها إحداثه، مثل: علىٌّ سافرَ. محمود لم يسافر. سافرْ يا سعيد. فقد تحدثنا عن "علىّ" بشىء نسبناه إليه. هو: السفر، وتحدثنا عن "محمود" بشىء نسبناه إليه؛ هو عدم السفر، وطلبنا من "سعيد" السفر. فالحكم بالسفر، أو بعدمه، أو بغيرهما، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى: إسنادًا، وكذلك الحكم بطلب شىء من إنسان أو غيره فالإسناد هو: "إثبات شىء لشىء، أو نفيه عنه، أو طلبه منه".

هذا، واللفظ الذى نسب إلى صاحبه فعل شىء أو عدمه أو طُلب منه ذلك، يسمى: "مسنَدًا إليه"، أى: منسوبًا إليه الفعل، أو الترك، أو طُلب منه الأداء. أما الشىء الذى حصل ووقع، أو لم يحصل ولم يقع، أو طُلب حصوله - فيسمى: "مسندًا"، ولا يكون المسند إليه اسما. والإسناد هو العلامة التى دلت على أن المسند إليه اسم.

زيادة وتفصيل:

(ا) تعددت علامات الاسم، لأن الأسماء متعددة الأنواع؛ فما يصلح علامة لبعض منها، لا يصلح لبعض آخر، كالجر، فإنه لا يصلح علامة لضمائر الرفع، كالتاء - ولا يصلح لبعض الظروف؛ مثل: قَطُّ: وعَوْضُ. وكالتنوين؛ فإنه يصلح لكثير من الأسماء المعربة المنصرفة، ولا يصلح لكثير من المبنيات. وكالنداء فإنه يصلح وحده للأسماء الملازمة للنداء؛ مثل: يا فل (أى: يا فلان)، ويا مكرَمان للكريم الجواد، وغيرهما مما لا يكون إلا منادى. وهكذا اقتضى الأمر تعدد العلامات بتعدد أنواع الأسماء

 علامات الاسم الأخري

1- أن يكون مضافًا؛ مثل: تطرب نفسى لسماع الغناء. وقراءة كتب الأدب.

2- أن يعود عليه الضمير، مثل: جاء المحسن. ففى "المحسن" ضمير. فما مرجعه؟ لا مرجع له إلا "أل"؛ لأن المعنى: "جاء الذى هو محسن" ولهذا قالوا "أل" هنا: اسم موصول. وكذلك قد فاز المخلص، وأفلح الأمين.

3- أن يكون مجموعًا. مثل: مفاتيح الحضارة بيد علماء، وهبوا أنفسهم للعلم. فكوْن الاسم جمعًا خاصة من خواص الأسماء.

4- أن يكون مصغرًا؛ "لأن التصغير من خواص الأسماء كذلك" مثل: حُسَين أصغر من أخيه الحسن.

5- أن يبدل منه اسم صريح؛ مثل: كيف علىّ؟ أصحيح أم مريض؛ فكلمة: "صحيح" اسم واضح الاسمية، وهو بدل من كلمة: "كيف" فدلّ على أن "كيف" اسم.

6- أن يكون لفظه موافقاً لوزن اسم آخر، لا خلاف فى اسميته؛ كنزَال فإنه موافق فى اللفظ لوزن: "حَذَامِ" اسم امرأة، وهو وزن لا خلاف فىَ أنه مقصور على الأسماء. ولولا هذه العلامة لصعب الحكم على "نَزَالِ" بالاسمية؛ لصعوبة الاهتداء إلى علامة أخرى.

7- أن يكون معناه موافقًا لمعنى لفظ آخر ثابت الاسمية؛ مثل: قَطُّ. عَوْضُ. حيث فالأولى ظرف يدل على الزمن الماضى، والثانية ظرف يدل على الزمن المستقبل، والثالثة بمعنى المكان - فى الأغلب - وبهذه العلامة أمكن الحكم على الكلمات الثلاثة بالاسمية؛ إذ يصعب وجود علامة أخرى.

 علامات الاسم: 

الإسناد:


 وقد وضحناه. وبقى أن نقول: إذا أسندتَ إلى كلمة قاصدًا منها لفظها، وكان لفظها مبنيًا - كما لو رأيت كلمة مكتوبة؛ مثل: "قَطفَ" أو: "مَنْ" "أو: رُبَّ"، وأردت أن تقول عن لفظها المكتوب؛ إنه جميل، وهو لفظ مبنى فى أصله كما ترى - فإنه يجوز أحد أمرين.
أولهما: أن تحكيها بحالة لفظها، وهو الأكثر؛ فيكون إعرابها مقدرًا، منع من ظهور علامته حكاية اللفظ على ما كان عليه أولا؛ من حركة، أو سكون، فلا يدخل على آخر الكلمة تغيير.
ثانيهما: أن تعربها على حسب العوامل إعرابًا ظاهرًا مع التنوين؛ فتقول: قَطَفٌ جميلةٌ - بالرفع والتنوين فى هذا المثال - إلا إن كان فى آخر الكلمة ما يمنع ظهور الحركة؛ كوجود ألف مثلا، كقولك: "علىَ" حرف جر، فإنها تعرب بحركة مقدرة، وتُنَون، مالم يمنع من تنوينها مانع؛ كالإضافة
وإذا كانت الكلمة ثنائية. وثانيها حرف لين، ضاعفته. فتقول فى "لوْ": لوٌّ. وفى كلمة "فى": فىٌّ. وفى كلمة "ما": "ماء". بقلب الألف الثانية الحادثة من التضعيف همزة، لا متناع اجتماع ألفين.
ويرى بعض النحاة: أن الحرف الثانى الصحيح من الكلمة الثنائية لا يضاعف إلا إذا صارت الكلمة علمًا لشىء آخر غير لفظها، كأن تسمى شيئًا: "بل" أو: "قدْ" أو: "هل" أما إذا بقيت على معناها الأصلى وقصد إعرابها فلا يضاعف ثانيها؛ سواء أكان صحيحًا مثل: "قَدْ" أم لَينًا مثل: "لَوْ"

 الاسم ثلاثة أقسام:


ظاهر:


 مثل كلمة: "محمد" فى : "محمد عاقل"،

  مضمر:

أى غير ظاهر فى الكلام، مع أنه موجود مستتر، مثل الفاعل فى قولنا: أكرمْ صديقك؛ فإن التفاعل مستتر وجوبًا تقديره: "أنت"، 


مبهم:


 لا يتضح المراد منه ولا يتحدد معناه إلا بشىء آخر، وهو اسم الإشارة؛ مثل: هذا نافع، واسم الموصول؛ مثل: الذى بنى الهرم مهندس بارع.

المصادر:


كتاب النحو الوافي

عباس حسن



reaction:

تعليقات