القائمة الرئيسية

الصفحات

الضمائر :الضمير المتصل -الضمير المنفصل



الضمائر :الضمير المتصل -الضمير المنفصل




الضمائر :الضمير المتصل -الضمير المنفصل

تعريف الضمير


الضمائر: اسم جامد يدل على: متكلم، أو مخاطَب، أو غائب
.
 فالمتكلم مثل: أنا, ونحن، والتاء، والياء، ونا، فى نحو: أنا عرفتُ واجبى - نحن عرفنا

 واجبنا وأدّيناه كاملا.
 
والمخاطب مثل: أنتَِ أنتما، أنتم، أنتن، والكاف وفروعها فى نحو: إن أباكَِ قد صانكَِ

 والغائب مثل: هى، هو، هما، هم، هن، والهاء فى مثل: يصون الحر وطنه بحياته

ويسمى ضمير المتكلم والمخاطب: "ضميرَ حضور"؛ لأن صاحبه لا بد أن يكون حاضرًا

 وقت النطق به.

والضمير بأنواعه الثلاثة لا يثنى، ولا يجمع. إنما يدل بذاته على المفرد، المذكر أو المؤنث - أو على المثنى بنوعيه المذكر والمؤنث معًا، أو على الجمع المذكر، أو المؤنث، كما يتضح من الأمثلة السالفة. ومع دلالته على التثنية أو الجمع فإنه لا يسمى مثنى، ولا جمعًا.

أقسام الضمير


ينقسم الضمير إلى عدة أقسام بحسب اعتبارات مختلفة:

(ا) ينقسم بحسب مدلوله 


إلى ما يكون للتكلم فقط، وللخطاب. فقط، وللغَيْبة كذلك. - وقد سبقت الأمثلة - ولما يصلح للخطاب حينًا، وللغَيبة حينًا آخر؛

 وهو ألف الاثنين، وواو الجماعة، ونون النسوة.

 فمثال ألف الاثنين: اكتبا يا صادقان، والصادقان كتبا. 

ومثال واو الجماعة: اكتبوا يا صادقون، والصادقون كتبوا.
 
ومثال نون النسوة: اكتبْن يا طالبات. الطالبات كتبْن

(ب) ةتنقسم الضماائر بحسب ظهورها فى الكلام وعدم ظهورها إلى: بارز ومستتر؛


 فالبارز: هو الذى له صورة ظاهرة فى التركيب، نطقًا وكتابة، نحو: أنا رأيتك فى الحديقة. فكل من كلمة: أنا، والتاء والكاف - ضمير بارز.

والمستتر، ما يكون خفيًّا غير ظاهر فى النطق والكتابة؛ مثل: ساعدْ غيرك يساعدْك؛ فالفاعل لكل من الفعلين ضمير مستتر تقديره فى الأو: "أنت" وفى الثانى: "هو".


الضمائرالبارزة قسمان،


 أولهما: المتصل؛ وهو: "الذى يقع فى آخر الكلمة، ولا يمكن أن يكون فى صدرها ولا فى صدر جملتها"؛ إذ لا يمكن النطق به وحده، بسبب أنه لا يستقل بنفسه عن عامله؛ فلا يصح أن يتقدم على ذلك العامل مع بقائه على إعرابه السابق قبل أن يتقدم، كما لا يصح أن يَفْصل بينهما - فى حالة الاختيار - فاصل من حرف عطف، أو أداة استثناء؛ كإلا، أو غيرهما.
ومن أمثلة الضمائر المتصلة بآخر الأفعال؛ التاء المتحركة، وألف الاثنين، وواو الجماعة، ونون النسوة، وذلك كله فى مثل: سمعتُِ النصح، والرجلان سَمِعا، والعقلاء سمعوا، والفاضلات سمعْنَ. فليس واحد من هذه الضمائر بممكن أن يستقل بنفسه فيقع أول الكلمة قبل عامله، ولا يتأخر عنه مع وجود فاصل بينهما.

ثانيهما: المنفصل؛ وهو الذى يمكن أن يقع فى أول جملته، ويبتدئ الكلامُ به؛ فهو يستقل بنفسه عن عامله؛ فيسبق العامل، أو يتأخر عنه مفصولا بفاصل؛ مثل؛ أنا، ونحن؛ وإياك... فى مثل: أنا نصير المخلصين. ونحن أنصارهم، وإياك قصدت، وما النصر إلا أنا، وما المخلصون إلا نحن.

هذا، والضمائر كلها مبنية الألفاظ؛ سواء فى هذا ما ذكرناه وما سنذكره بعد.

وتنقسم الضمائر المتصلة بحسب مواقعها من الإعراب إلى ثلاثة أنواع:


أولها: ضميريكون فى محل رفع فقط؛


 وهو خمسة ضمائر: التاء المتحركة للمتكلم؛ نحو: صدقتُ. وكذلك فروعها. وألف الاثنين: نحو: المتعلمان صَدَقا، وواو الجماعة، نحو: المتعلمون صدقوا. ونون النسوة؛ نحو: الفتيات صَدَقْنَ، وياء المخاطبة، نحو: اصدقى يا متعلمة.


ثانيها:ضمير مشترك بين محل النصب ومحل الجر


، إذ لا يوجد ضمير متصل خاص بمحل النصب؛ ولا ضمير متصلٌ خاص بمحل الجر. وهذا النوع المشترك بينهما ثلاثة ضمائر؛ ياء المتكلم، وكاف المخاطب بنوعيه؛ وهاء الغائب بنوعيه.
فأما ياء المتكلم فمثل: ربى أكرمنى (فالياء الأولى فى محل جر، لأنها مضاف إليه، والياء الثانية فى محل نصب، لأنها مفعول به).
وأما كاف المخاطب فيهما فمثل: لا ينفعك إلا عملك. (فالكاف الأولى فى محل نصب، لأنها مفعول به؛ والكاف الثانية فى محل جر، لأنها مضاف إليه).
وأما هاء الغائب بنوعيه المذكر والمؤنث فمثل: من يتفرغ لعمله يحسنه. أو؛ من تتفرغ لعملها تحسنه (فالهاء الأولى فى المثالين فى محل جر، لأنها مضاف إليه، والثانية فى محل نصب؛ لأنها مفعول به).

ثالثها:ضميرمشترك بين الثلاثة:


 وهو؛ (نا) نحو: {ربَّنا لا تؤاخذْنا إن نَسِينا أو أخْطْأنا} فالأولى فى محل جر، لأنها مضاف إليه؛ والثانية فى محل نصب، لأنها مفعول به - كما سبق - والثالثة والرابعة فى محل رفع؛ لأنها فاعل.
ومما سبق نعلم أن للرفع ضمائر متصلة تختص به، وليس للنصب وحده أو الجر وحده شىء خاص به.


زيادة وتفصيل:


روى أبو علىّ القالى فى كتابه: "ذيل الأمالى والنوادر" ص 105 عن بعض الأعراب قول شاعرهم:
فها أنا لِلعاشق يا عَزُّ قائد 
 وبى تُضرب الأمثالُ فى الشرق والغرب

والشائع دخول: "ها" التى للتنبيه على ضمير الرفع المنفصل الذى خبره اسم إشارة؛ نحو: "هأنذا" المقيم على طلب العلوم. وغير الشائع دخولها عليه إذا كان خبره غير اسم إشارة، نحو: هأنا ساهر على صالح الوطن. وهو - مع قلته - جائز، لورود نصوص فصيحة متعددة تكفى للقياس عليها. منها قول عمر بن الخطاب يوم "أحُد" حين وقف أبو سفيان بعد المعركة يسأل: أين فلان، وفلانمن كبار المسلمين؟. فأجابه عمر. هذا رسول الله عليه السلام، وهذا أبو بكر، وهأنا عمر ومنها بيت لمجنون ليلى، ونصّه:
وعُروةُ مات موتًا مستريحًا 
 وهأنا ميّتٌ فى كل يوم

كما روى صاحب الأمالى أيضًا البيت التالى لعوف بن مُحَلِّم، ونصّه:
وَلُوعا؛ فَشَطَّتْ غُربةً دارُ زينبٍ 
فهأنا أبكى والفؤاد جريح

وقول سُحَيْمِ من شعراء صدر الإسلام:

لو كان يَبغىِ الفِداءَ قلت له 

 هأنا دون الحبيب ياوَجَعُ

ويترتب على الحكم الشائع ما صرحوا به من جواز الفصل بين: "ها" التى للتنبيه واسم الإشارة بضمير المشار إليه مثل: هأنذا أسمع النصح، وهأنتذا تعمل الخير، وهأنتم أولاء تصنعون ما يفيد. وقد يقع الفصل بغير الضمير قليلا - مع جوازه - كالقسم بالله فى مثل: ها - والله - ذا رجل محب لوطنه، و"إنْ" الشرطية فى مثل: ها إنْ ذى حسنةٌ تَتَكَرَّر يضاعفْ ثوابها. وقد تعاد "ها" التنبيه بعد الفاصل للتقوية، نحو: هأنتم هؤلاء تخلصون.

* * *

وينقسم المنفصل بحسب مواقعه من الإعراب إلى قسمين:


 أولهما؛ ما يختص بمحل الرفع،

 وثانيهما ما يختص بمحل النصب.

فأما الذى يختص بمحل الرفع [فاثنا عَشَر]، موزعة بين المتكلم، والمخاطب، والغائب،


 على الوجه الآتى:

(ا) للمتكلم ضميران، "أنا" للمتكلم وحده، و"نحن" للمتكلم المعظِّم نفسه، أو مع غيره. (و "أنا" هو الأصل و "نحن" هو الفرع).
(ب) للمخاطَب خمسة؛ أولها؛ وهو الأصل: "أنتَ"، للمفرد المذكر، ثم الفروع: "أنتِ" للمخاطَبة المؤنثة، "وأنتما" للمذكر المثنى المخاطَب، أو المؤنث المثنى المخاطَب، "وأنتم" لجماعة الذكور المخاطَبين، "وأنتن" لجماعة الإناث المخاطبات.
(جـ) للغائب خمسة؛ أولها وأصلها: "هو" للمفرد الغائب. ثم فروعه: "هى"، للمفردة الغائبة، و "هما" للمثنى الغائب: و"هم" لجمع الذكور الغائبين، و"هن" لجمع الإناث الغائبات؛
فمجموع الضمائر المنفصلة المرفوعة اثنا عشَر على التوزيع السالف.

وأما الضمائر التى تختص بمحل النصب فاثنا عشر ضميرًا أيضًا، كل منها مبدوء بكلمة: إيَّا.
فللمتكلم: "إياى"، وهو الأصل، وفرعه: "إيانا" للمتكلم المعظِّم نفسه، أو معه غيره.

وللمخاطَب المفرد: "إياكَ"، وهو الأصل، وفروعه: "إياكِ"، للمخاطَبة، و"إياكما"، للمثنى المخاطَب، مؤنثا، أو مذكرا، و"إياكم"؛ لجمع الذكور الخاطَبين، و"إياكن" لجمع الإناث المخاطَبات.

وللغائب: "إياه" للمفرد الغائب، وفروعه: "إياها" للمفردة الغائبة، و"إياهما" للمثنى الغائب بنوعيه، و"إياهم" لجمع الذكور الغائبين، و"إياهن" لجمع الإناث الغائبات.
فللمتكلم اثنان، وللمخاطَب خمسة، وللغائب خمسة. 

وليس هناك ضمائر منفصلة تختص بمحل الجر.

هذا وجميع الضمائر المنفصلة تشارك نظائرها المتصلة فى الدلالة على التّكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، فلكل ضمير منفصل نظير آخر متصل يماثله فى معناه: فالضمير "أنا" يماثل التاء، والضمير "نحن" يماثل "نا"، وهكذا.
* * *

وينقسم المستتر إلى قسمين:


أولهما: المستتر وجوبًا،


 وهو الذى لا يمكن أن يحل محله اسم ظاهر، ولا ضمير منفصل؛ مثل: إنى أفرح حين نشترك فى عمل نافع. فالفعل المضارع: "أفرح"، فاعله ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا. ولا يمكن أن يخلفه اسم ظاهر ولا ضمير منفصل، إذ لا نقول: أفرح محمد - مثلا - ولا أفرح أنا، على اعتبار "أنا" فاعلا، بل يجب اعتبارها توكيدًا للفاعل المستتر الذى يشابهها فى اللفظ والمعنى. كذلك الفعل المضارع: "نشترك" فاعله مستتر وجوبًا تقديره: "نحن" ولا يمكن أن يحل مكانه اسم ظاهر ولا ضمير منفصل؛ إذ لا نقول: "نشترك محمد" ولا نقول: "نشترك نحن" على اعتبار كلمة: "نحن" فاعلا؛ لأنها لو كانت فاعلا لوجب استتارها حتمًا. ولكنها تعرب توكيدًا لضمير مستتر يشابهها فى اللفظ والمعنى.

وثانيهما: المستتر جوازًا،


 وهو الذى يمكن أن يحل محله الاسم الظاهر أو الضمير البارز؛ مثل: الطائر تَحَرّكَ. النهر يتدفق. فالفاعل فيهما ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو، إذ من الممكن أن نقول: الطائر تحرك جناحه، والنهر يتدفق ماؤه: بإعراب كلمتى "جناح" و "ماء" فاعلا للعامل الموجود وهو: "تحرك" و "يتدفق". ومن الممكن كذلك أن نقول: الطائر ما تحرك إلا هو: والنهر ما يتدفق إلا هو بإعراب الضمير البارز: "هو" فاعلا للعامل الموجود. 

والمستتر بنوعيه لا يكون إلا مرفوعًا متصلا كما سبق.

مواضع الضمير المرفوع المستتر وجوبًا. أشهر هذه المواضع تسعة:


1- أن يكون فاعلا لفعل الأمر المخاطب به الواحد المذكر، مثل: أسرعْ لإنقاذ الصارخ، وبادرْ إليه. بخلاف الأمر المخاطب به الواحدة، نحو: قومى، أو للمثنى؛ نحو: قوما، أو الجمع، نحو: قوموا، وقمن. فإن هذه الضمائر تعرب فاعلا أيضًا، ولكنها ضمائر بارزة.

2- أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بتاء الخطاب للواحد؛ مثل: يا بُنَىَّ، أتعرف متى تتكلم ومتى تسكت؟ بخلاف المبدوء بتاء الخطاب للواحدة؛ مثل: تتعلمين يا زميلة، أو للمثنى بنوعيه، مثل: أنتما تتعلمان، أو للجمع بنوعيه مثل: أنتم تتعلمون وأنتن تتعلمن؛ فإن هذه ضمائر رفع بارزة، وبخلاف المبدوء بتاء الغائبة، فإنه مستتر جوازًا؛ مثل: الأخت تقرأ.

3- أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بهمزة المتكلم؛ مثل: أحُسنُ اختيار الوقت الذى أعملُ فيه، وقول الشاعر:

لا أَذُودُ الطيرَ عن شجرٍ
 
 قد بَلَوْتُ المُرَّ من ثَمرِْه

4- أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بالنون؛ مثل نحب الخير، ونكره الأذى.

5- أن يكون فاعلا للأفعال الماضية التى تفيد الاستثناء؛ مثل: خلا - عدا - حاشا. تقول: حضر السياح خلا واحدًا - أو: عدا واحدًا - أو: حاشا واحدًا. ففاعل خلا وعدا وحاشا ضمير مستتر وجوبًا تقديره: هو

6- أن يكون اسمًا مرفوعًا لأدوات الاستثناء الناسخة؛ (وهى: ليس، ولا يكون) تقول: انقضى الأسبوع ليس يومًا. انقضى العام لا يكون شهرًا. فكلمة "يومًا" و "شهرًا" خبر للناسخ، وهى المستثنى أيضًا. أما اسم الناسخ فضمير مستتر وجوبا تقديره: هو.

7- أن يكون فاعلا لفعل التعجب الماضى؛ وهو: "أفعَلَ"؛ مثل: ما أحسنَ الشجاعةَ. "فأحسن" فعل ماض للتعجب، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره؛ هو. "يعود على: ما".

8- أن يكون فاعلا لاسم فعل مضارع، أو اسم فعل أمر، مثل: أفّ من الكذب، (بمعنى: أتضجر جدا). وآمينَ. (بمعنى: استجب.)

9- أو فاعلا للمصدر النائب عن فعله الأمر؛ مثل؛ قيامًا للزائر. فقيامًا: مصدر، وفاعله مستتر وجوبًا، تقديره: "أنت"؛ لأنه بمعنى: قُمْ.

فهذه تسعة مواضع، هى أشهر المواضع التى يستتر فيها الضمير وجوبًا، ولا يكون إلا مرفوعًا متصلا - كما أشرنا من قبل. - أما الضمير المستتر فى غيره تلك المواضع فاستتاره جائز، لا واجب.

زيادة وتفصيل:


(ا) يعرب الضمير المرفوع المستتر جوازًا إمّا فاعلا إذا كان فعله لغائب أو غائبة؛ كالأمثلة السابقة، وإما فاعلا لاسم فعل ماض؛ مثل: البحر هيهات، بمعنى: بَعُد جدًا، أى: هو.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: شتان الصحة والضعف، بمعنى: افترق الحال بينهما جدًا. فالصحة فاعل. وتقول الصحة والضعف شتان. أى: هما، فالفاعل ضمير، تقديره: هما. وتقول هيهات البحر هيهات. وشتان الصحة والضعف شتان. ففاعل "هيهات" الثانية ضمير مستتر جوازًا تقديره: "هو" يعود على البحر، بشرط أن تكون الجملة المكونة من: "هيهات" الثانية وفاعلها توكيدًا للجملة التى قبلها، فيكون الكلام من توكيد الجمل بعضها ببعض. أما لو جعلنا لفظة: "هيهات" الثانية وحدها توكيدًا للأولى فإنها لا تحتاج إلى الفاعل، ويكون الكلام من نوع توكيد اسم الفعل وحده بنظيره. واسم الفعل؛ كالفعل إذا وقع أحدهما - وحده بدون فاعل - توكيدًا لفظيًّا فإنه لا يحتاج لفاعل، وكذلك يقال فى: "شتان" فى الحالتين.

(ب) وإما مرفوعًا لأحد المشتقات المحضة: (كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، نحو: على نافع، أو مكرَم، أو فَرِحٌ)؛ ففى كل واحدة من هذه الصفات المشتقة ضمير مستتر جوازًا، تقديره: "هو" ويكون الضمير المرفوع بها فاعلا، إلا مع اسم المفعول، فيكون نائب فاعل.

أما المشتقات غير المحضة (وهى التى غلبت عليها الاسمية المجردة من الوصف بأن صارت اسمًا خالصًا لشىء) فإنها لا تتحمل ضميرًا؛ كالأبطح، والأجرع أسماء أماكن، ومثلهما: الأبيض، والأرحب، والمسعود، والعالى، أسماء قصور، والمفتاح، والمِلعقة، والمَلعب

ومن المشتقات المحضَة: "أفعل التفضيل". والغالب فيه أنه يرفع الضمير المستتر، ولا يرفع الظاهر - قياسًا - إلا فى المسألة التى يسميها النحاة مسألة: "الكحل" وقد يرفعه نادرًا - لا يقاس عليه - فى مثل: مررت برجل أفضل منه أبوه باعراب كلمة: "أبو" فاعلا. وكذلك يرفع الضمير البارز نادرًا فى لغة من يقول: مررت برجل أفضل منه أنت، بإعراب "أنت" فاعلا، حملا لها على الفاعل الظاهر فى مسألة "الكحل". ولو أعرب "أنت" مبتدأ، خبره: أفضل، لجاز ولم يكن أفعل التفضيل رافعًا للضمير.

بناء على ما تقدم لو لاحظنا أنه لا يرفع الظاهر إلا قليلا ولا الضمير البارز إلا نادرًا فإن الضمير المستتر فيه يكون من نوع المستتر وجوبًا مع الإغصاء عن تلك القلة والندرة، وإن لاحظنا الواقع من غير نظر للقلة والندرة قلنا: إنه مستتر جوازًا.

* * *

تلخيص ما سبق من أنواع الضمائر:


(ا) ينقسم الضمير باعتبار مدلوله إلى ثلاثة أقسام: متكلم، ومخاطَب، وغائب.

(ب) ينقسم الضمير باعتبار ظهوره فى الكلام وعدم ظهوره إلى قسمين بارز، ومستتر.

أقسام الضمائرالبارزة


ينقسم الضمير البارز إلى قسمين: منفصل. ومتصل.

-ا- ينقسم الضمير البارز المنفصل باعتبار محله الإعرابى إلى:

1- بارز منفصل فى محل رفع، وهو: اثنا عشر ضميرًا، للمتكلم اثنان، هما: "أنا" وفرعه "نحن". وللمخاطب: "أنت" وفروعه الأربعة. وللغائب: "هو" وفروعه الأربعة.

2- بارز منفصل فى محل نصب، وهو اثنا عشر ضميرًا؛ للمتكلم اثنان "إياى" وفرعه "إيانا". وللمخاطب "إياك" وفروعه الأربعة. وللغائب "إياه" وفروعه الأربعة.

ولا يوجد ضمير بارز منفصل فى محل جر.


(ب) ينقسم الضمير البارز المتصل باعتبار محله الإعرابى إلى ما يأتى:

1- بارز متصل فى محل رفع؛ وهو خمسة: 

التاء المتحركة - ألف الاثنين - واو الجماعة - ياء المخاطبة - نون النسوة.

2- بارز متصل صالح لأن يكون فى محل نصب حينًا، وفى محل جر حينًا آخر، 

وهو ثلاثة: ياء المتكلم، والكاف، والهاء.

3- بارز متصل، صالح لأن يكون فى محل رفع، أو نصب، أو جر، هو:

 "نا".

ولا يوجد ضمير بارز متصل فى محل نصب فقط، أو فى محل جر فقط.


أقسام الضمير المستتر


(ا) مستتر وجوبًا وله جملة مواضع، وأشهرها: تسعة.

(ب) مستتر جوازًا وله مواضع غير السالفة.



* * *






reaction:

تعليقات