القائمة الرئيسية

الصفحات

نالت على يدها مالم تنله يدي

شعر 


يزيد بن معاوية
نالت على يدها مالم تنله يدي




مقدمة قصيرة


من أجمل ماكتب في شعر الغزل ومن أبدع ما صيغ من صور الجمال ومن أعذب ما قال العشاق علي مدي الدهر حتي صارت الصورة الرائعة (وأمطرت لؤلؤاً من نرجس ) مرجعاً في كل حديث عن التصوير والتمثيل البلاغي ، حيث لا يخلوا كتاب من كتب البلاعة من هذا البيت ومن هذه الصورة  

الأبيات لا تحتاج إلي شرح حيث الكلمات عذبة رقيقة قريبة ولا أريد أن أفسد متعة القارئ بالشرح والتحليل 

استمتعوا 💖


نالت على يدها مالم تنله يدي

نقشاً على معصم أوهت به جلدي

كأنه طرق نمل في أنا ملها

أو روضة رصعتها السحب بالبرد

كأنها خشيت من  نبل مقلتها

فألبست زندها درعاً من الزرد

مدت مواشطها في كفها شركاً

تصيد قلبي به من داخل الجسد

وقوس حاجبها من كل ناحية

ونبل مقلتها ترمي به كبدي

وخصرها ناحل مثلي علي كفل

مرجرج قد حكي الأحزان في الخلد

إنسية لو رأتها الشمس ماطلعت

من بعد رؤيتها يوماً على أحد

سألتها الوصل قالت: لاتغربنا

من رام منا وصالاً مات بالكمد

فكم قتيل لنا بالحب مات جوى

من الغرام  ولم يبدي ولم يعد

فقلت أستغفر الرحمن من زلل

إن المحب قليل الصبر والجلد

قالت وقد فتكت فينا لواحظها 

ما إن أري لقتيل الحب من قود

قد خلفتني طريحاً وهي قائلة:

تأملوا كيف فعل الظبي بالأسد

قالت لطيف خيال زارني ومضي

بالله صفه  ولاتنقص ولا تزد
 
 فقال خلفته  لو مات من ظمأً 

وقلت كف عن ورود الماء لم يرد 

قالت صدقت الوفا في الحب شيمته

يا برد ذاك الذي قالت علي كبدي

واسترجعت سألت عني فقيل لها

مافية من رمق، دقت يداً بيد

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت

ورداً وعضت على العناب بالبرد

وأنشدت بلسان الحال قائلة :

من غير كره ولامطل ولا مدد

والله ما حزنت أخت لفقد أخٍ

حزني علية ولا أم على ولد

إن يحسدوني على موتي فوا أسفي

حتي على الموت لا أخلو من الحسد


شعر 


يزيد بن معاوية

 




reaction:

تعليقات