القائمة الرئيسية

الصفحات

‌‌شبه الجملة: ماهي ؟،مما تتكون

‌‌شبه الجملة: ماهي ؟،مما تتكون 

‌‌شبه الجملة: ماهي ؟،مما تتكون


تطلق هذه التسمية على الظرف والجار والمجرور لسببين:

1 - أنّ الظرف والجار والمجرور ينوبان عن الجملة وينتقل اليهما ضمير متعلقيهما نحو: الكتاب على الطاولة أو الكتاب عندك.

فالجار والمجرور والظرف ينوبان هنا عن الخبر المقدّر الذي هو الجملة الفعلية «استقر». وهذا يعني أنهما شبيهان بالجملة في مثل هذا الموضع. كما أن الضمير المستتر في فعل «استقر» قد انتقل مضمرا في الظرف والجار والمجرور.

2 - أن الظرف والجار والمجرور سواء أكانا تامين أم غير تامين لا يؤديان معنى مستقلا في الكلام وإنما يؤديان معنى فرعيا فكأنهما جملة ناقصة أو شبه جملة.



‌‌التعلق:


لا بدّ لشبه الجملة من متعلق تتعلّق به. والتعلق يعني ارتباط شبه الجملة بالحدث الذي يدل عليه الفعل أو ما يشبهه. وكما عرفنا، أنّ شبه الجملة تدل على معنى فرعيّ يتمم نقصان المعنى الذي يدل عليه الفعل أو ما يشبهه. وهذا يعني أن شبه الجملة يرتبط بمعنى الفعل، أي يتعلق به. فلو قلت «جاء زيد» لدلّت هذه الجملة على معنى مستقلّ يمكنالاكتفاء به. أما إذا قلت: «جاء زيد يوم أمس» فإن الظرف يدلّ على معنى فرعيّ مرتبط ب‌‌الفعل «جاء» لأنه أضاف إلى معناه معنى جديدا. وهو أن الحدث «المجيء» حدث في يوم أمس أي في زمان معين. وكذلك الحال في قولك «وقف زيد أمام الباب» فإن الظرف أضاف معنى جديدا إلى معنى الفعل «وقف» فضلا عن أن الحدث الذي يدل عليه الفعل قد وقع في المكان المعيّن الذي حدده الظرف.

وعلى هذا النحو، نقول في شبه الجملة الواقع بعد المبتدإ أو الذي يتمم معه معنى الجملة إنه متعلق بمحذوف خبر. فإذا قلت:

الكتاب على الطاولة أو فوق الطاولة كان التقدير:

الكتاب كائن أو مستقرّ على أو فوق الطاولة وذلك إذا أردت الوقت الحاضر، وكان واستقر على أو فوق الطاولة إذا أردت الوقت الماضي.

ويرى البعض أن نعرب شبه الجملة الواقع هذا الموقع خبرا بذاته أي ليس متعلقا بمحذوف خبر. غير أن الرأي القائل بتعلق شبه الجملة هو الأفضل والمتبع من قبل جمهور النحاة القدامى والمحدثين، لأن الظرف والجار والمجرور كما رأينا لا يدلان على معنى مستقل. وإنما يدلان على معنى عند ما يرتبطان بالحدث الذي يحدثه الفعل أو ما يشبه الفعل.

وبعد، فإن شبه الجملة يتعلق بالفعل أو بما يشبه الفعل من الكلمات التي تحمل معنى الحدث.



 الفعل:

نحو:

 اذهب إلى المدرسة.

اذهب: فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.

إلى المدرسة: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالفعل «اذهب»

وضعته فوق الطاولة.

وضعته: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.

فوق: ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بالفعل «وضع».

الطاولة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

‌‌ما يشبه الفعل:

 المصدر:

النجاح بعد التعب أمر مفرح.

النجاح: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

بعد: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بالمصدر «النجاح».

التعب: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

أمر: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

مفرح: نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

 اسم الفاعل:

زيد مجتهد في المدرسة.

زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

مجتهد: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

في المدرسة: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق باسم الفاعل «مجتهد»

 اسم المفعول:


الجريح محمول على الكرسيّ.

الجريح: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

محمول: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

على الكرسي: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق باسم المفعول «محمول».

 الصفة المشبهة:


الجندي الباسل كريم بدمائه في سبيل الوطن.

الجندي: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

الباسل: نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

كريم: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

بدمائه: الباء حرف جر «دمائه» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة وشبه الجملة متعلق بالصفة المشبهة «كريم».

 اسم الفعل:

أفّ من الأغبياء.

أف: اسم فعل مضارع (بمعنى أتضجر) مبني على الكسر لا محل له من الإعراب وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.

من الأغبياء: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق باسم الفعل «أف».

 اسما المكان والزمان اللذان على وزن «مفعل»:


سماؤنا ملعب للنجوم.

سماؤنا: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهومضاف و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

ملعب: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

للنجوم: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق باسم المكان «ملعب».

الاسم الجامد المؤول بالمشتق:


إنّه بحر بكرمه.

انه: حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إن.

بحر: خبر «ان» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

بكرمه: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب «كرمه» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة وشبه الجملة متعلق بالاسم الجامد «بحر» بتأويل كريم.

 صيغ المبالغة:

زيد سبّاق إلى عمل الخير.

زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

سبّاق: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

إلى عمل: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بصيغة المبالغة «سبّاق» على وزن فعّال.

يتعلق شبه الجملة بمحذوف وذلك في المواضع الآتية:

 أن يقع المحذوف خبرا:

نحو: زيد في الصفّ.

زيد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخرهفي الصف: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر في محل رفع. التقدير: زيد موجود أو كائن في الصف.

إنّ زيدا في الصفّ.

في الصف: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن في محل رفع.

كان زيد في الصف.

في الصف: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر كان في محل نصب.

 أن يقع المحذوف صفة:

مررت برجل في الشارع.

في الشارع: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف صفة أو نعت في محل جر. التقدير: مررت برجل (كبير أو طويل أو قصير أو .) في الشارع.

 أن يقع المحذوف حالا:

رأيت زيدا بعد الظهر.

بعد: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال في محل نصب.

الظهر: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.

التقدير: رأيت زيدا (واقفا أو راكبا أو مسرعا أو .) بعد الظهر.

 أن يقع المحذوف صلة لاسم الموصول:

ارم ما بيدك.

ارم: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت

ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

بيدك: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب «يدك» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. وشبه الجملة متعلق بمحذوف صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

التقدير: ارم ما يوجد بيدك أو ما هو كائن بيدك.

 أن يكون المحذوف مفهوما من سياق الكلام:

بدمي أرض الوطن.

بدمي: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الاعراب «دمي» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
وشبه الجملة متعلق بمحذوف فعل تقديره: أروي.

أرض: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

الوطن: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

التقدير: أروي بدمي أرض الوطن.

 أن يكون الاستعمال قد جرى على حذفه:

نحو قولك للمريض الذي شرب دواء: بالشفاء.

بالشفاء: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف فعل تقديره «شربت».

ونحو قولك لمن تزوج: بالرفاء والبنين ..

بالرفاء: شبه الجملة متعلق بمحذوف فعل تقديره «تزوجت»

وكذلك في حالة القسم بالواو أو بالتاء:


نحو: والله أو تالله.

والله: الواو واو القسم حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. «الله» لفظ الجلالة اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وشبه الجملة متعلق بمحذوف فعل تقديره «أقسم».

وبعد، لقد عرفنا أن شبه الجملة يتضمن جارا ومجرورا أو ظرف زمان أو مكان. وعلينا أن ننتبه إلى أن حرف الجر يجب أن يكون أصليا ليؤلف مع مجروره شبه جملة وليضيف معنى فرعيا جديدا إلى ركني الجملة (المبتدأ والخبر إذا كانت الجملة اسمية والفعل والفاعل أو نائبه إذا كانت الجملة فعلية)، وإن لم يكن حرف الجر أصليا، انعدم وجود شبه الجملة وانعدم بالتالي تعلقه.

وحرف الجر الذي لا يصلح ليؤلف مع مجروره شبه جملة نوعان:

  1.  حرف جر زائد.
  2.  حرف جر شبيه بالزائد.

النوع الأول لا يصلح ليؤلف مع مجروره شبه جملة وبالتالي لا يتعلق لأنه لا يضيف معنى فرعيا جديدا إلى ركني الجملة وإنما يؤتى به للتوكيد وتقوية أجزاء الجملة.

وأحرف الجر التي تستعمل أصلية وزائدة هي:

 من- الباء- اللام- الكاف.

أما النوع الثاني فيشمل «ربّ» وهي حرف يفيد التكثير والتقليل حسب ما تدل عليه القرائن، ولذلك عدها النحاة حرفا شبيها بالزائد لأنه يفيد معنى فرعيا جديدا، ولكنه لا يتعلق بشيء لأن المعنى الذي يفيده لا يحتوي الحدث كما يحتويه الزمان والمكان.

وهناك حرفان ينوبان عن «ربّ» وهما الواو والفاء. وسيمرّ في باب «حروف الجر» ما فيه الكفاية ولذلك لا نرى هنا حاجة إلى استباق الكلام

المصادر:

الكتاب: القواعد التطبيقية في اللغة العربية


المؤلف: الدكتور نديم حسين دعكور


الناشر: مؤسسة بحسون للنشر والتوزيع، بيروت - لبنان







reaction:

تعليقات