القائمة الرئيسية

الصفحات

أحكام الجنائز شرح مفصل

 
أحكام الجنائز شرح مفصل



ماذا نفعل بمن يوشك علي الموت

 يشرع أن يليه أرفق أهله به، وأتقاهم لله، فيوجهه للقبلة، ويبل حلقه بماء، ويلقنه (لا إله إلا الله) بلطف ومداراة، ولا يقل له: قل كذا، بل يقولها عنده حتى يقولها المحتضر، ولا يكثر عليه لئلا يضجر، فينطق بكلمة الكفر – عياذا بالله –، فإذا خرجت روحه فلا يقل إلا خيرا، ولا يقربه جنب؛ لأن الملائكة لا يقربون مكانا فيه جنب، ويؤمنون على ما يقال عند الميت، ويغمض عينيه، ويسمي الله، ويشد لحييه بعصابة، ويلين مفاصله، فإن شق عليه ذلك تركه لئلا تنكسر عظامه.

>
ثم ينزع عنه ثيابه، ولا يكشف عورته، بل يغطيه بثوب، ويضع على بطنه شيئا ثقيلا كحديدة ونحوها لئلا ينتفخ، ويعجل بغسله، والصلاة عليه ودفنه
ولا بأس بانتظار من يحضره من قريب وغيره إن لم يشق ذلك أو يطول، ولا بأس بالنظر إليه وتقبيله، ويجب الإسراع في قضاء دينه وإنفاذ وصيته.

 ما حكم غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه؟

كل ذلك فرض كفاية.

من أحق الناس بغسل الميت؟
 يتولى غسل الميت مسلم ثقة أمين عالم بأحكام الغسل، إذا رأى خيرا ذكره وإلا سكت، وإن كان الميت رجلا تولاه رجال، وإن كان امرأة تولاها نساء، إلا الزوجين فيحق لهما غسل بعضهما إن أرادا.

 كيف يغسل الميت؟

يغسل الميت بماء طهور مباح في مكان مستور، لا يحضره إلا الغاسل ومن يعينه، ويستر ما بين سرته وركبتيه وجوبا، ولا يمس عورته بيديه، ويجعل السريرمنحدرا نحو رجليه، ثم يرفعه قليلا، ويعصر بطنه عصرا رفيقا ليخرج ما هو مستعد للخروج، ثم ينجيه بخرقة يلفها على يده، ويكثر صب الماء، ويسد المخرج بقطن أو نحوه، ثم ينوي الغسل ويسمي، ويوضئه كوضوئه للصلاة، إلا في المضمضة والاستنشاق فيكفي عنهما مسح أسنانه ومنخريه بأصبعيه، ولا يدخل الماء أنفه ولا فمه، ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة سدر، ثم يغسل جانبه الأيمن ثم الأيسر، ويستعمل خرقة للغسل مع السدر، فإن حصل الإنقاء وانقطاع الخارج منه بغسلة واحدة فهي الواجبة، والمستحب ثلاث، وإلا أعاد خمسا وسبعا حتى يتقي، ويجعل الكافور في الأخيرة لأنه يصلب بدنه ويطيبه.

ثم ينشفه بثوب، ويقص أظافره وشاربه ويجعلها في كفنه، ولا يسرح شعره، وإن كان الميت امرأة ضُفِرَ شعرها ثلاثة قرون تسدل من ورائهاأما من تعذر غسله لعدم وجود الماء، أو لمرضه، أو لاحتراقه، أو لأنه رجل بين نساء، أو امرأة بين رجال، فإنه ييمم بالتراب، يمسح وجهه وكفيه من وراء حائل.

كيف يكفن الميت؟

يكفن الميت بكفن ساتر أبيض نظيف، يكفن الرجل في ثلاثة لفائف، توضع بعضها فوق بعض، ثم يؤتى بالميت مستور العورة وجوبا، ويوضع في اللفائف مستلقيا على ظهره، ويطيب، وتكون اللفائف مطيبة ببخور بعد رشها بماء الورد ليعلق بها البخور، ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم الأيمن على شقه الأيسر، ثم الثانية والثالثة كذلك، ثم يعقد على اللفائف حتى لا تنتشر، فإذا وضع في قبره حلت، والمرأة تكفن في خمسة أثواب، تؤزر بإزار، ثم تلبس قميصا، ثم يخمر رأسها بخمار، ثم تلف بلفافتين

 صفة الصلاة على الميت، وما يسن لها.

 تجوز الصلاة على الميت في المسجد وغيره، ويستحب أن يكون الجمع كبيرا ليشفعوا فيه.
وصفة الصلاة: أن يقوم الإمام عند صدر الرجل، ووسط الأنثى، ويسن أن يكون المأمومون خلفه ثلاثة صفوف فأكثر، ثم يكبر كتكبيرة الإحرام، ويستعيذ ويبسمل، ويقرأ الفاتحة، وإن قرأ بعدها شيئا من القرآن أحيانا فحسن، ثم يكبر رافعا يديه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكبر رافعا يديه، ويدعو بما ورد، ثم يكبر ويسلم عن يمينه.

كيف يفعل من فاتته الصلاة على الميت؟

 من فاتته الصلاة عليه حتى دفن جاز له أن يصلي عليه لا يتجاوز شهرا.

هل يصلى على السقط؟

 السقط إذا تخلق غسل وصلي عليه، وإن كان دون أربعة شهور فلا

 كيف تحمل الجنازة؟

 يسن حملها تربيعا، ويستحب للرجال اتباعها دون النساء، ويكون الماشي أمامها والراكب خلفها، ويكره جلوس من تبعها حتى تدفن، ولا يرفع الصوت بذكر ولا غيره.

صفة الدفن وآدابه.

 يسن أن يوسع القبر ويعمق ويحسن حفره، ويكون لحدا، ويقول مدخله: بسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يستقبل به القبلة، ويسن أن يجعل على جانبه الأيمن، ويحرم دفن غيره معه إلا للضرورة، ويسن حشو التراب عليه ثلاثا ثم يهال، ويرفع القبر قدر شبر ويسنم، ويغطى قبر المرأة بثوب حال دفنها مبالغة في سترها، ولا يجصص القبر، ولا يبخر، ولا يبنى عليه، ولا يقرأ عليه القرآن، ولا يمشى عليه، ولا يكتب عليه، ولا يدفن في مسجد فإن فعل نبش القبر وأخرج الميت، ودفن في مقابر المسلمين، إلا إذا كان القبر أقدم من المسجد فيزال المسجد.

فإذا فرغوا من الدفن وقفوا على القبر يستغفرون له، ويسألون الله له الثبات.


كيف يفعل بالميت الكافر، والمحرم، وشهيد المعركة؟

 لا يجوز للمسلم غسل الكافر، ولا تكفينه، ولا الصلاة عليه، ولا دفنه في مقابر المسلمين، ولا اتباع جنازته، ولكن يواريه بالتراب إن فقد من يواريه.
أما المحرم فكغيره من المسلمين، إلا أنه لا يطيب ولا يغطى رأسه، والمحرمة لا يغطى وجهها، ولا يؤخذ شيء من شعرهما وأظفارهما.
أما شهيد المعركة والمقتول ظلما فلا يغسلان، بل يدفنان بدمائهما، ويخير في الصلاة عليهما

المصادر 


الكتاب: المختصر في فقه العبادات

المؤلف: خالد بن علي بن محمد بن حمود بن علي المشيقح

الناشر: الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات







reaction:

تعليقات