القائمة الرئيسية

الصفحات

النابغة الذبيانى-شيخ الشعراء- شاعر المعلقات


النابغة الذبيانى-شيخ الشعراء- شاعر المعلقات





النابغة














 هو زياد بن معاوية، ويكنّى أبا أمامة، ويقال أبا ثمامة. وأهل الحجاز يفضّلون النابغة وزهيرا.

 وقال شعيب بن صخر: سمعت عيسى بن عمر ينشد عامر بن عبد الملك المسمعىّ شعر النابغة، فقلت: يا أبا عبد الله، هذا والله الشعر، لا قول الأعشى:


لسنا نقاتل بالعص


 ىّ ولا نرامى بالحجاره

وصف شعر النابغة


 ويقال  : كان النابغة أحسنهم ديباجة شعر، وأكثرهم رونق كلام، وأجزلهم بيتا، كان شعره كلاما ليس فيه تكلّف ، ونبغ بالشعر بعد ما احتنك، وهلك قبل أن يهتر.

 قال: وكان يقوى فى شعره، فعيب ذلك عليه وأسمعوه فى غناء 


أمن آل ميّة رائح أو مغتد 


 عجلان ذا زاد وغير مزوّد


زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا


 وبذاك خبّرنا الغداف الأسود


ففطن فلم يعد.

رأي العرب في شعر النابغة


 قال الشعبىّ : دخلت على عبد الملك وعنده رجل لا أعرفه
فالتفت إليه عبد الملك فقال: من أشعر الناس؟ فقال: أنا، فأظلم ما بينى وبينه، فقلت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فتعجب عبد الملك من عجلتى! فقال:

هذا الأخطل، فقلت: أشعر منه الذى يقول:

هذا غلام حسن وجهه 


 مستقبل الخير سريع التّمام 


للحارث الأكبر والحارث ال


 أصغر والأعرج خير الأنام


ثم لهند ولهند وقد 


 ينجع فى الرّوضات ماء الغمام


ستّة آبائهم ما هم 


 هم خير من يشرب صفو المدام

عمر بن الخطاب يمدح النابغة


فقال الأخطل: صدق يا أمير المؤمنين، النابغة أشعر منّى. فقال لى عبد الملك: ما تقول فى النابغة؟ قلت: قد فضّله عمر بن الخطّاب على الشعراء غير مرّة، خرج وببابه وفد غطفان فقال: أىّ شعرائكم الذى يقول:


أتيتك عاريا خلقا ثيابى


 على خوف تظنّ بى الظّنون 


فألفيت الأمانة لم تخنها 


 كذلك كان نوح لا يخون



قالوا: النابغة، قال: فأىّ شعرائكم الذى يقول:


حلفت فلم أترك لنفسك ريبة 


 وليس وراء الله للمرء مذهب


قالوا: النابغة، قال: فأىّ شعرائكم الذى يقول 


فإنّك كالّليل الّذى هو مدركى


 وإنّ خلت أنّ المنتأى عنك واسع


ويروى «وازع» ، قالوا: النابغة، قال: هذا أشعر شعرائكم.

قال حسّان وفدت على النعمان بن المنذر فمدحته،فأجازنى وأكرمنى، فإنّى لجالس عنده ذات يوم إذا صوت من خلف قبّته يقول:أنام أم يسمع ربّ القبّة 


 يا أوهب الناس لعنس صلبه


ضرّابة بالمشفر الأذبّه 


 ذات نجاء فى يديها جذبه


قال: أبو ثمامة! فدخل، فأنشده قصيدته التى على الباء والتى على العين، وكان يوم ترد فيه النّعم السّود، ولم يكن بأرض العرب بعير أسود إلّا له، فأمر له منها بمائة بعير معها رعاؤها ومظالّها وكلابها، فلم أدر على ما أحسده؟ على جودة شعره، أم على جزيل عطيّته؟!

أمثلة من شعر النابغة


 قال أبو عبيدة عن الوليد بن روح قال: مكث النابغة زمانا لا يقول الشعر، فأمر يوما بغسل ثيابه وعصّب حاجبيه على عينيه، فلمّا نظر إلى الناس قال:


المرء يأمل أن يعي 


 ش، وطول عيش مّا يضرّه



تفنى بشاشته، ويب 


 قى بعد حلو العيش مرّه


وتخونه الأيّام ح 


 تّى لا يرى شيئا يسرّه


كم شامت بى إن هلك


 ت، وقائل: لله درّه



 وممّا يتمثل به من شعره:



نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدنى


 ولا قرار على زأر من الأسد



تمثّل به الحجّاج بن يوسف حين سخط عليه عبد الملك بن مروان 
 وقوله:


فلو كفّى اليمين بغتك خونا


 لأفردت اليمين من الشّمال


أخذه المثقّب العبدىّ فقال 


ولو أنى تخالفنى شمالى


 بنصر لم تصاحبها يمينى


 وقوله:


فحمّلتنى ذنب امرىء وتركته


 كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع 


أخذه الكميت فقال:


ولا أكوى الصّحاح براتعات


 بهنّ العرّ قبلى ما كوينا 


 وقوله:


واستبق ودّك للصّديق ولا تكن


 قتبا يعضّ بغارب ملحاحا 


أخذه ابن ميّادة فقال:


ما إن ألحّ على الإخوان أسألهم 


 كما يلحّ بعضّ الغارب القتب



 ويقال إن النابغة هجا النعمان بقوله :


قبح الله ثمّ ثنّى بلعن 


 وارث الصائغ الجبان الجهولا 


والصائغ هو عطيّة، أبو سلمى، أمّ النعمان. وكانت العرب تضرب أمثالا على ألسنة الهوامّ


قال المفضّل الضبّىّ: يقال امتنعت بلدة على أهلها بسبب حيّة غلبت عليها، فخرج أخوان يريدانها، فوثبت على أحدهما فقتلته، فتمكّن لها أخوه فى السلاح، فقالت: هل لك أن تؤمننى فأعطيك كلّ يوم دينارا؟ فأجابها إلى ذلك حتّى أثرى، ثم ذكر أخاه، فقال: كيف يهنئنى العيش بعد أخى؟! فأخذ فأسا وصار إلى جحرها، فتمكّن لها، فلمّا خرجت ضربها على رأسها، فأثّر فيه ولم يمعن، ثم طلب الدينار حين فاته قتلها! فقالت: إنّه ما دام هذا القبر بفنائى وهذه الضربة برأسى فلست آمنك على نفسى! فقال النابغة فى ذلك :


النابغة يحكي قصة الحية



تذكّر أنّى يجعل الله فرصة 


 فيصبح ذا مال ويقتل واتره


فلمّا وقاها الله ضربة فأسه 


 وللبرّ عين لا تغمّض ناظره


فقالت: معاذ الله أعطيك إننى


 رأيتك غدّارا يمينك فاجره


أبى لى قبر لا يزال مقابلى


 وضربة فأس فوق رأسى فاقره



 ومما أخذ منه قوله :


لو أنّها عرضت لأشمط راهب 


 عبد الإله صرورة متعبد 


لرنا لبهجتها وحسن حديثها 


 ولخاله رشدا وإن لم يرشد



أخذه ربيعة بن مقروم الضبّىّ فقال  :



لو أنّها عرضت لأشمط راهب 


 فى رأس مشرفة الذّرى يتبتّل 


لرنا لبهجتها وحسن حديثها


 ولهمّ من ناموسه يتنزّل 


 ومما يتمثّل به أيضا من شعره:


ومن عصاك فعاقبه معاقبة 


 تنهى الظّلوم ولا تقعد على ضمد


وهو الذلّ والهوان. قال أوس بن حارثة: «المنيّة، ولا الدنيّة، والنار، ولا العار» .

وقال النابغة فى العفّة، وهو أحسن ما قيل فيه:


رقاق النعال طيّب حجزاتهم


 يحيّون بالرّيحان يوم السّباسب 


أخذه عدىّ بن زيد فقال:


أجل أنّ الله قد فضّلكم 


 فوق من أحكى بصلب وإزار


فالصّلب: الحسب، والإزار: العفاف. وفى أمثالهم «أصدق من قطاة» قال النابغة


تدعو القطا وبها تدعى إذا نسبت


 يا حسنها حين تدعوها فتنتسب


وذلك لأنّها تلفظ باسمها، أخذه أبو نواس فقال:


أصدق من قول قطاة قطا


من هو النابغة الذبياني


 هو  زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان. وسمى النابغة بقوله:فقد نبغت لنا منهم شؤون 


وكان شريفا فغضّ منه الشعر. وكان مع النعمان بن المنذر ومع أبيه وجدّه، وكانوا له مكرمين.

 قال ابن الكبىّ : قال حسّان بن ثابت: رحلت إلى النعمان، فلقيت رجلا فقال: أين تريد؟ فقلت: هذا الملك، قال: فإنّك إذا جئته متروك شهرا، ثم يسأل عنك رأس الشهر، ثم أنت متروك شهرا آخر، ثم عسى أن يأذن لك، فإن أنت خلوت به وأعجبته فأنت مصيب منه، وإن رأيت أبا أمامة النابغة فاظعن، فإنّه لا شىء لك. قال: فقدمت عليه، ففعل بى ما قال، ثم خلوت به وأصبت منه مالا كثيرا ونادمته، فبينا أنا معه فى قبّة إذ جاء رجل يرجز حول القبّة:


أنمت أم تسمع ربّ القبّة


 يا أوهب الناس لعنس صلبه


ووارث الصائغ هو النعمان بن المنذر، وكان الصائغ جدّ النعمان بن المنذر، وأمّه سلمى بنته، واسمه عطيّة، ومنزله فدك.

ويقال إن هذا الشعر والذى قبله لم يقله النابغة، وإنما قاله على لسانه قوم حسدوه، منهم عبد قيس بن خفاف التميمىّ ، ومنهم مرّة بن ربيعة بن قرثع السعدىّ .

 ويقال: كان السبب فى مفارقته إيّاه ومصيره إلى غسّان أن النعمان قال له وعنده المتجردة امرأته: صفها لى فى شعرك يا أبا أمامة! 


فقال قصيدته التى أوّلها:

أمن آل ميّة رائح أو مغتد

وقد ذكر فيها بطنها وعكنها  ومتنها وروادفها وفرجها فقال :


وإذا لمست لمست أخثم جاثما


 متحيّزا بمكانه ملء اليد 


وإذا طعنت طعنت فى مستهدف 


 رابى المجسّة بالعبير مقرمد 


وإذا نزعت نزعت عن مستحصف


 نزع الحزوّر بالرّشاء المحصد 


وكان للنعمان نديم يقال له المنخّل اليشكرىّ  ، يتّهم بالمتجرّدة، ويظنّ بولد النعمان منها أنّهم منه، وكان المنخّل جميلا، وكان النعمان قصيرا دميما أبرش، فلما سمع المنخّل هذا الشعر قال للنعمان: ما يستطيع أن يقول مثل هذا الشعر إلّا من قد جرّب! 

فوقر ذلك فى نفسه، وبلغ النابغة ذلك، فخافه فهرب إلى غسّان، فصار فيهم. وانقطع إلى عمرو بن الحارث الأصغر بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر بن أبى شمر الغسّانى، وإلى أخيه النعمان بن الحارث، فأقام النابغة فيهم فامتدحهم، فغمّ ذلك النعمان، وبلغه أن الذى قذف به عنده باطل، فبعث إليه: إنّك صرت إلى قوم قتلوا جدى فأقمت فيهم تمدحهم، ولو كنت صرت إلى قومك لقد كان لك فيهم ممتنع وحصن، إن كنّا أردنا بك ما ظننت، وسأله أن يعود إليه. فقال شعره الذى يعتذر فيه، وقدم عليه زبّان بن سيّار ومنظور بن سيّار الفزاريّين، وكان بينهما وبين النعمان دخلل  ، فضرب لهما قبّة، ولا يشعر أن النابغة معهما، ودسّ النابغة أبياتا من قصيدته:

يا دار ميّة بالعلياء فالسّند

وهى :

نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدنى 


 ولا قرار على زأر من الأسد 


مهّلا فداء لّك الأقوام كلّهم 


 وما أثمّر من مال ومن ولد


فلا لعمر الّذى مسّحت كعبته 


 وما أريق على الأنصاب من جسد 


ما إن بدأت بشىء أنت تكرهه


 إذن فلا رفعت سوطى إلىّ يدى



فلمّا سمع النعمان الشعر أقسم بالله إنّه لشعر النابغة، وسأل عنه، فأخبر أنّه مع الفزاريّين، وكلّماه فيه فأمّنه.

 قال الأصمعىّ: كان النابغة يضرب له قبّة من أدم بسوق عكاظ، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها.

 وقال أبو عبيدة: يقول من فضّل النابغة على جميع الشعراء: هو أوضحهم كلاما، وأقلّهم سقطا وحشوا، وأجودهم مقاطع،وأحسنهم مطالع، ولشعره ديباجة، إن شئت قلت: ليس بشعر مولّف، من تأنّثه ولينه، وإشئت قلت: صخرة لو رديت بها الجبال لأزالتها . قال: وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كان الأخطل يشبّه بالنابغة.

قال: وكان يقوى فى شعره، فدخل يثرب فغنّى بشعره، ففطن فلم يعد للإقواء .

 وممّا سبق إليه النابغة فأخذ منه قوله فى المرأة: لو أنّها عرضت البيتين. أخذه بعض شعراء ضبّة، وأحسبه ربيعة بن مقروم فقال:لو أنها البيتين . وقال النابغة: فاستبق ودّك البيت. أخذه ابن ميّادة فقال ما إنّ ألحّ البيت 

 وممّا أخذه العلماء عليه قوله فى صفة الثّور  :


تحيد عن أستن سود أسافله


 مشى الإماء الغوادى تحمل الحزما 


قال الأصمعىّ: وإنّما توصف الإماء فى مثل هذا الموضع بالرّواح. لا بالغدوّ، لأنّهنّ يجئن بالحطب إذا رحن، ومثله قول الأخنس التغلبىّ  :


يظلّ بها ربد النعام كأنّها 


 إماء تزجّى بالعشىّ حواطب
 

وقال بعض من طلب له التخرّج: إنّما أراد أن الإماء تغدو لحمل الحزم رواحا. وأخذوا عليه قوله  :


تخبّ إلى النّعمان حتّى تناله


 فدى لك من ربّ طريفى وتالدى


وكنت امرءا لا أمدح الدّهر سوقة 


 فلست على خير أتاك بحاسد


فامتنّ عليه بمدحه، وجعله خيرا سيق إليه لا يحسده عليه  وأخذوا عليه قوله

 

إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه


 عصائب طير تهتدى بعصائب


جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله 


 إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب


جعل الطير تعلم الغالب من المغلوب قبل التقاء الجمعين، والطير قد تتبع العساكر للقتلى، ولكنّها لا تعلم أيّها يغلب  وأخذوا عليه قوله فى وصف السيوف  :



يطير فضاضا حولها كلّ قونس


 ويتبعها منهم فراش الحواجب
 

تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه 


 ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب 


وذكر أنها تقدّ الدروع التى ضوعف نسجها والفارس والفرس، حتى تبلغ الأرض فتنقدح النار بها من الحجارة.


وقال صالح بن حسّان لجلسائه: أعلمتم أنّ النابغة كان مخنّثا؟! قالوا: وكيف علمت ذلك؟ قال: بقوله  :


سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه


 فتناولته واتّقتنا باليد


لا والله ما عرف تلك الإشارة إلّا مخنّث  قالوا: وقد سبق فى صفة الثور إلى معنى لم يحسن فيه، وأحسن فيه غيره، قال يذكره  :

من وحش وجرة موشىّ أكارعه 


 طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد 


أراد بالفرد: أنّه مسلول من غمده.


وأخذه الطّرمّاح فأحسن، قال يذكر الثور:


يبدو وتضمره البلاد كأنّه 


 سيف على شرف يسلّ ويغمد


وكان الأصمعىّ يستحسن قول الطرمّاح.قالوا: وأفرط فى وصف العنق بالطّول، فقال يذكر امرأة:


إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها


 ومن يتعلّق حيث علّق يفرق


والرّعاث: القرط. وقال غيره فأحسن:


على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا 


 صموتان من ملء وقلّة منطق 


 ومما سبق إليه ولم ينازعه قوله  :


فإنّك كالّليل الذى هو مدركى


 وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع


ثم قال:


خطاطيف حجن فى حبال متينة


 تمدّ بها أيد إليك نوازع


قال أبو محمّد: رأيت قوما يستجيدونه. وهو عندى غير جيّد فى المعنى ولا التشبيه  وكان الأصمعىّ يكثر التعجّب من قوله  :


وعيّرتنى بنو ذبيان خشيته 


 وهل علىّ بأن أخشاك من عار


قال: ومما سبق إليه ولم يجاذبه قوله فى أول شعره:


كلينى لهمّ يا أميمة ناصب


 قالوا: وقايس فى شعره فأحسن، قال للنعمان حين فارقه :

ولكنّنى كنت امرأ لى جانب 


 من الأرض فيه مستماز ومذهب


ملوك وإخوان إذا ما لقيتهم


 أحكّم فى أموالهم وأقرّب


كفعلك فى قوم أراك اصطنعتهم 


 ولم ترهم فى شكر ذلك أذنبوا


يقول: اجعلنى كقوم صاروا إليك وكانوا مع غيرك، فاصطنعتهم وأحسنت إليهم، ولم ترهم مذنبين إذ فارقوا من كانوا معه، يقول: فأنا مثلهم، صرت عنك إلى غيرك، فاصطنع إلىّ، فلا ترنى مذنبا إذ لم تر أولئك مذنبين  .

أجمل أشعار النابغة


 ومن جيّد شعره قوله:


ولست بمستبق أخا لا تلمّه


 على شعث، أىّ الرجال المهذّب؟


يقول: من لم تصلحه وتقوّمه من الناس فلست بمستبقيه ولا راغب فيه 


 ويستجاد له قوله فى صفة المرأة


نظرت إليك بحاجة لم تقضها


 نظر السّقيم إلى وجوه العوّد


يقول: نظرت إليك ولم تقدر أن تكلّمك، كما ينظر المريض إلى وجوه عوّاده، ولا يقدر أن يكلّمهم.


 ويستجاد له قوله:


تكلّفنى أن يفعل الدّهر همّها

 وهل وجدت قبلى على الدّهر قادرا 


 ومما أكفأ فيه قوله فى قصيدة مجرورة، أوّلها .


قالت بنو عامر: خالوا بنى أسد


 يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام


وقال فيها:


تبدو كواكبه والشّمس طالعة


 لا النّور نور ولا الإظلام إظلام


وقال فى قصيدته التى أوّلها:


 أمن آل ميّة رائح أو مغتد


وبذاك خبّرنا الغراب الأسود 




المصادر

الشعر والشعراء لابن قتيبة 




reaction:

تعليقات