القائمة الرئيسية

الصفحات

قصيدة الفرزدق في مدح زين العابدين بن الحسين

قصيدة الفرزدق في مدح زين العابدين بن الحسين 










قصيدة الفرزدق في مدح زين العابدين بن الحسين



















الحج شعيرة المسلمين الجامعة  إلي مكة نهفو النفوس من كل مكان من بلاد المسلمين والحج مؤتمر جامع وحشد حاشد ولا فرق في الحج بين غني وفقيرولا سوقة ولا أمير ذلك شرع الله وما يجب أن تسير عليه الامور  ولكن البشر هم البشر حيث يلتقي الملوك والسوقة والأعلام والنكرات لابد أن تكون للبشر مداخلة ومناظرة  ويد تعلو وحاشية تغلو  وأقوال وأفعال!!


 

يقال ذهب الخليفة هشام بن عبد الملك للحج وأراد أن يستلم الحجر الاسود فلم يقدر من الزحام وربما لسياسة الملك لم يامر جنوده لقهر الناس وإخلاء المكان فوقف ينتظر ان تسنح سانحة وهو في انتظاره المشكور علي العموم حيث لم يعد يصبر الملوك حدث الحادث الغريب انزاح الناس طائعين من طريق رجل تعلوه المهابة والوقار حتي بلغ الحجر الأسود وقبل واستلم وهشام ومن معه ينظرون 


 ولا تفوتك المقارنة اللازمة والضروربة والمشروعة قال الملأ من حول هشام : من هذا الذي بلغ مالم يبلغ امير المؤمنين؟ ما  قوته؟  ما سلطانه؟ من هو ؟وهشام يري ويسمع ثم لم تكن فتنته إلا أن قال لا أعلم 


 أنكره وهو يعلم من هو وابن من ومن يكون ! ولكن كان هذا جهد الحسد وما استطاعه المكر السيئء وبالقرب يقف الفرزدق الذي يسمع ويري 


 فأراد أن ينتصر للغافل الذي لم يدر حرفا مما قيل ولم يطلب ولم يسأل ولم يتوقع أن تفعل الناس ما تفعل ولكن القلوب بيد الملك يقلبها حيث يشاء  سبحانه يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء


 أنشأ الفرزدق هذه القصيدة  دفاعا عن زين العابدين بن علي بن الحسين الذي أنكره هشام بن عبد الملك الخليفة آنذاك التي هي من أروع ما قيل في المدح 


القصيدة 



يَا سَـائِلِي‌: أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ


 عِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا


هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ 


وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ


هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُ


 هَذَا التَّقِي‌ُّ النَّقِي‌ُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ


هَذَا الذي‌ أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُ


 صَلَّى عَلَیهِ إلَهِي‌ مَا جَرَى القَلَمُ


لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ 


لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَى القَدَمُ


هَذَا عليٌ رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُ 


أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي‌ الاُمَمُ


هَذَا الَّذِي‌ عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌ 


وَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ


هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍ 


وَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي‌ في‌ سَيْفِهِ نِقَمُ


إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا


 إلَی‌ مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي‌ الكَرَمُ


يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ راحته 


رُكْنُ الحَطِيمِ إذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ


وَلَيْسَ قُولُكَ: مَنْ هَذَا؟ بِضَائِرِهِ 


العُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ


يُنْمَى إلَی‌ ذَرْوَةِ العِزِّ الَّتِي‌ قَصُرَتْ 


عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلاَمِ وَالعَجَمُ


يُغْضِي‌ حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ 


فَمَا يُكَلَّمُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ


يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَى عَنْ نُورِ غُرِّتِهِ


 كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلَمُ


بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ
 

مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي‌ عِرْنِينِهِ شَمَمُ


مَا قَالَ: لاَ، قَطُّ إلاَّ فِي‌ تَشَهُّدِهِ 


لَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاَؤهُ نَعَمُ


مُشتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَهِ نَبْعَتُهُ 


طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَمُ


حَمَّالُ أثْقَالِ أَقْوَامٍ إذَا فُدِحُوا 


حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ


إنْ قَالَ قَالَ بمِا يَهْوَى جَمِيعُهُمُ 


وَإنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الكَلِمُ


هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ 


بِجَدِّهِ أنبِيَاءُ اللَهِ قَدْ خُتِمُوا


اللهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَشَرَّفَهُ 


جَرَى بِذَاكَ لَهُ فِي‌ لَوْحِهِ القَلَمُ


مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الآنْبِيَاءِ لَهُ 


وَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الاُمَمُ


عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإحْسَانِ وَانْقَشَعَتْ


 عَنْهَا العِمَأيَةُ وَالإمْلاَقُ وَالظُّلَمُ


كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا 


يُسْتَوْكَفَانِ وَلاَ يَعْرُوهُمَا عَدَمُ


سَهْلُ الخَلِيقَةِ لاَ تُخْشَى بَوَادِرُهُ


 يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ: الحِلْمُ وَالكَرَمُ


لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ 


رَحْبُ الفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ


مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ


 كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجىً وَمُعْتَصَمُ


يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَى بِحُبِّهِمُ


 وَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ


مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْ


 فِي‌ كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ


إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَى كَانُوا أئمَّتَهُمْ 


أوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ: هُمُ


لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَأيَتِهِمْ


 وَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا


هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْ 


وَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَى وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ


يَأبَى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ 


خِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمُ


لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُ 


سِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا


أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي‌ رَقَابِهِمُ 


لاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ


مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَا


 فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ


بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَا 


فِي‌ النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا


فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي‌ أُرُومَتِهَا 


مُحَمَّدٌ وَعليّ بَعْدَهُ عَلَمُ


بَدرٌ له‌ شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍ


 والخَنْدَقَانِ وَيَومُ الفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا


وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُ 


وَفِي‌ قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمُ


مَوَاطِنٌ قَدْ عَلَتْ فِي‌ كُلِّ نائِبَةٍ 


علی‌ الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُوا












reaction:

تعليقات